للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإسلام إلى الناس كافة أفرادًا أو جماعات، في كل زمان ومكان، بالقول أو الفعل، مقتفين في ذلك أثر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، متأسّين به، سالكين لذلك طرقًا مشروعة مخصوصة (١).

والمتأمل في هذه التعريفات: يجد أن التعريف الأول ركز على محتوى الدعوة بشيء من التفصيل، والتعريف الثاني والثالث تطرقا إلى محتوى الدعوة بإجمال، وكذلك من يقوم بالدعوة وفق المنهج القويم؛ لأن الدعوة منظومة متكاملة تقوم على تبليغ دين الإسلام إلى الناس كافة، ومن يقوم بهذه المهمة العظيمة من الدعاة المؤهلين، وذلك وفق المنهج القويم؛ ولذا أرى أن هذه التعاريف من أشمل ما عُرِّفت به الدعوة في الاصطلاح، والله أعلم.

ومما سبق ذكره يمكن أن يقال: إن مقصود الدراسة (بيان الأثر الحاصل من تحقيق الداعية لأعمال القلوب في نفسه وعلى دعوته، وكذلك ما يحصل من آثار سلبية لإهمال أعمال القلوب على الداعية والدعوة).

[المسألة الثانية: فضائل الدعوة]

وللدعوة فضائل كثيرة أذكر منها على سبيل المثال:

• الدعوة إلى الله هي الغاية من إرسال الرسل عليهم الصلاة والسلام:

إنَّ المتتبع لقصص الرسل عليهم الصلاة والسلام التي ذكرها الله في كتابه يجد أنهم كلهم دعوا أقوامهم إلى عبادة الله -سبحانه وتعالى- وحده دون سواه، فقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: ٣٦]،


(١) ينظر: الثبات على دين الله (١/ ٤٠٤) للدكتور الأمين الصادق، دار ابن الجوزي، الرياض، ط ٢، ١٤٣١ هـ.

<<  <   >  >>