للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشخصية (١)، وهو أسلوب له فوائد منها:

١ - تأليف القلوب من حيث شعور المرسل إليه بالاختصاص والاصطفاء، وما يكون في الرسالة من ثناء ودعاء ونحوه.

٢ - سهولة حملها ونشرها.

٣ - التركيز على جانب وإشباعه من ناحية الاستدلال وبيان المقصود، أو تفنيد الشبهات.

[المطلب الثاني: أثر عمل القلب على ثبات الإمام محمد بن عبد الوهاب على عقيدة السلف، وصبره على ما لقيه في سبيل دعوته]

الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله له هدف واضح يسعى لتحقيقه بكل ما يمكن، وهو نشر دعوة التوحيد صافية نقية كما كانت في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومحاربة الشرك بكل أنواعه، وشُنت عليه بسبب ذلك حربٌ لا هوادة فيها من القريب والبعيد؛ لأن الشرك ضارب بأطنابه (٢) في المجتمعات، وعقيدة التوحيد تعيش غربة عظيمة، ومن يلق نظرة على المجتمع في نجد وما حولها في تلك المرحلة (٣) يرَ أن التبعة ثقيلة عظيمة، تحتاج إلى مصلح من نوع فريد يملك مقومات تؤهله لهذه المهمة


(١) ينظر نماذج على هذه الرسائل في تاريخ ابن غنام (١/ ٣١٨ وما بعدها)، وينظر أيضًا: كتاب الرسائل الشخصية للشيخ محمد بن عبد الوهاب (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول) (٩٧) لعبد الله بن صالح العثيمين، من مطبوعات عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ط ٢، ١٤٢٠ هـ، وقد حلل الدكتور العثيمين أسلوب هذه الرسائل في كتابه هذا، ينظر المرجع السابق (١/ ٩٧ وما بعدها).
(٢) جمع طُنُب ويطلق على معان منها: عروق الشجر وحبال الخيمة التي تشد بها.
ينظر: الصحاح (١/ ١٧٢)، مقاييس اللغة (٣/ ٤٢٦) مادة (طنب)، والمقصود أن الشرك متجذر قوي ومتمكن.
(٣) ينظر ما سجله ابن غنام في تاريخه عن الحال التي وصلت لها نجد والأحساء وغيرها من بلاد المسلمين في تلك الفترة من انتشار الشرك والضلال والبعد عن عقيدة التوحيد (١/ ١٧١ - ١٨٨).

<<  <   >  >>