للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ملخص لأهم النتائج والتوصيات والمقترحات.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على نبينا وإمامنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم، وبعد أن وفقني الله تعالى للعيش في ظلال هذا البحث الموسوم بـ (أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة) وقد كانت فترة ممتعة من جوانب كثيرة ومهمة صعبة ومرتقاً عال من جوانب أخرى، وقد أعانني الله فله الحمد والمنة، وها أنا أصل إلى خاتمة هذا البحث؛ فأقول مستعيناً بالله تعالى، متبرئاً من حولي وقوتي مسطراً في خاتمة هذا البحث خلاصة مركزة لأهم ما توصلت إليه من نتائج وتوصيات:

أولاً: أبرز النتائج.

• ظهر للباحث بجلاء المكانة العظيمة لأعمال القلوب من خلال نصوص الكتاب والسنة فقد كثرت النصوص في كتاب الله العظيم وفي سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في بيان المكانة الرفيعة والمنزلة العالية لعمل القلب، ولهذا قال ابن القيم رحمه الله وهو أحد أطباء القلوب: "فعمل القلب هو روح العبودية ولبها، فإذا خلا عمل الجوارح منه كان كالجسد الموات بلا روح … ومن تأمل الشريعة في مصادرها ومواردها علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب، وأنها لا تنفع بدونها، وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من أعمال الجوارح، وهل يميز المؤمن عن المنافق إلا بما في قلب كل واحد منهما من الأعمال التي ميزت بينهما؟! وهل يمكن أحد الدخول في الإسلام إلا بعمل قلبه قبل جوارحه؟! وعبودية القلب أعظم من عبودية الجوارح وأكثر وأدوم، فهي واجبة في كل وقت؛ ولهذا كان الإيمان واجب القلب على الدوام، والإسلام واجب الجوارح في بعض الأحيان" (١).

وأعمال القلوب هي الأصل، وهي فرض على الأعيان باتفاق أهل الإيمان، من تركها بالكلية فهو إما كافر أو منافق، وأعمال الجوارح تابعة ومتممة لأعمال


(١) بدائع الفوائد (٣/ ١٩٢ - ١٩٣)

<<  <   >  >>