للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني: قسوة القلب وتسلط الشيطان]

توطئة:

ومن آثار ضعف تحقيق عمل القلب على الداعية، وبالأخص حين يتعلق قلبه بالدنيا، فيفتن بها، ويغفل عن آخرته: قسوة قلبه، فإن الله تعالى يعاقبه بقسوة القلب وتسلط الشيطان.

ودونك تفصيل هذا الأمر في المطلبين الآتيين:

[المطلب الأول: قسوة القلب]

القسوة في اللغة: الصلابة في كل شيء، والقسوة: غلظ القلب وشدته، يقال: الذنب مقساة للقلب، وحجر قاسٍ: صلب، وقسا القلب إذا ذهب منه اللين والرحمة والخشوع (١).

ومعنى قسوة القلب: غلظه وشدته، وذهاب معاني اللين والرحمة والخشوع منه، وخلوه من الإنابة والإذعان لآيات الله، ولا يتأثر بالمواعظ (٢).

وقد ذم الله قسوة القلب فقال تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الزمر: ٢٢].


(١) ينظر: تهذيب اللغة (٩/ ١٧٩)، الصحاح (٦/ ٢٤٦٢)، لسان العرب (١٥/ ١٨٠ - ١٨١) مادة (قسا).
(٢) ينظر: المفردات (٦٧١)، لسان العرب (١٥/ ١٨١)، فتح القدير (١/ ١١٨)، تفسير السعدي (٥٥).

<<  <   >  >>