للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثانيًا: سنن خاصة بالداعية:

١ - الصبر واليقين.

٢ - سنة التمكين.

٣ - سنة الاعتدال.

٤ - سنة الحفظ.

٥ - بالإيمان والتقوى يدفع كيد الأعداء.

[الفرع الثالث: البصيرة في حال المدعوين، وطرائق دعوتهم]

المسألة الأولى: الاطلاع على حال المدعوين، وهذا يستدعي من الداعية أن يكون ملمًّا بما يلي:

الأول: معرفة الداعية ببيئة المدعوين بكل مجالاتها:

ويدل على أهمية معرفة بيئة الداعية حديث معاذ لما أرسله النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى اليمن فقال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ» الحديث.

قال ابن حجر رحمه الله في شرحه للحديث: "هي كالتوطئة للوصية لتستجمع همته عليها؛ لكون أهل الكتاب أهل علم في الجملة، فلا تكون العناية في مخاطبتهم كمخاطبة الجهال من عبدة الأوثان" (١).

وعلى هذا فالداعية البصير "كالطبيب الحكيم الذي يُشخِّصُ المرض، ويعرف الداء ويُحدّده، ثم يعطي الدواء المناسب على حسب حال المريض ومرضه، مراعيًا في ذلك قوة المريض وضعفه، وتحمله للعلاج، وقد يحتاج المريض إلى عملية جراحية فيشق بطنه، أو يقطع شيئًا من أعضائه؛ من أجل استئصال المرض طلبًا لصحة المريض،


(١) فتح الباري لابن حجر (٣/ ٣٥٨).

<<  <   >  >>