للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِم» (١)، أي: إذا وجدت هذه الأعمال في القلب طهرته من الغش والحقد والضغينة، وإذا سلم القلب من هذه الأمراض سلم من أسباب التفرق والاختلاف، وهناك أسباب إذا تمسك الداعية (٢) بها سلم من داء التفرق والاختلاف، وسيكون الحديث في هذا الأمر وفق المطالب الآتية:

المطلب الأول: الاعتصام بالكتاب والسنة.

المطلب الثاني: لزوم جماعة المسلمين وإمامهم وعدم الخروج على ولاة الأمر، وفيه فرعان:

الفرع الأول: لزوم جماعة المسلمين وإمامهم.

الفرع الثاني: السمع والطاعة لولاة الأمر بالمعروف، والحذر من الخروج عليهم مهما جاروا.

المطلب الثالث: البعد عن سبب الفشل وذهاب الريح.

المطلب الرابع: الحذر من البغي.

المطلب الأول: الاعتصام بالكتاب والسنة (٣):

مما لا شك فيه أن الاعتصام بالكتاب والسنة هو سبب النجاة في الدنيا


(١) أخرجه أحمد (٢٧/ ٣١٨) ح (١٦٧٥٤)، وأبو يعلى (١٣/ ٤٠٨) ح (٧٤١٣) واللفظ له، والحاكم في المستدرك في كتاب العلم (١/ ١٦٢) ح (٢٩٤) وصححه ووافقه الذهبي، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لمسند أحمد (٢٧/ ٣١٩) ح (١٦٧٥٤): "حديث صحيح لغيره"، وصحح إسناده محقق مسند أبي يعلى (١٣/ ٤١١) ح (٧٤١٣).
(٢) وإن كانت هذا الأسباب ليست خاصة بالدعاة، بل هي للمسلمين عامة، ولكن الدعاة يلزمهم من باب أولى الأخذ بهذه الأسباب؛ لأنهم قدوة للناس، ويتأثر بهم أتباعهم الذين يقتدون بهم.
(٣) ينظر في هذا الموضوع: الاعتصام بالكتاب والسنة، لسعيد بن علي بن وهف القحطاني، مطبعة سفير، الرياض، توزيع: مؤسسة الجريسي.

<<  <   >  >>