للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني: الشعور بمعية الله ورعايته له]

ومعية الله هنا هي: المعية الخاصة التي تقتضي المحبة، والنصرة والتأييد، والمعونة والهداية، والحفظ والحماية، والقرب من عباده (١)، وحين يشعر الداعية إلى الله بهذه المعية الخاصة، ويحقق أسبابها، والتي لها ارتباط وثيق بأعمال القلوب، فإن لذلك أثره على الداعية في نفسه، وهذا ما سيتضح بإذن الله في نهاية المبحث، وسيكون الحديث في هذا المبحث في مطلبين:

[المطلب الأول: من أسباب المعية الخاصة.]

المطلب الثاني: من آثار المعية الخاصة.

المطلب الأول: من أسباب المعية الخاصة:

١ - الصبر: فهو من أسباب معية الله الخاصة، وحينما يحقق الداعية الصبر ينال بذلك معية الله الخاصة التي يجد أثرها في نفسه وعلى دعوته، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: ١٥٣].

قال الطبري رحمه الله: "وأما قوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} فإن تأويله: فإن


(١) ينظر: مجموع الفتاوى (١١/ ٢٥٠)، وتفسير ابن كثير (٤/ ٦١٥)، وجامع العلوم والحكم (١/ ٤٧١)، وتفسير السعدي (٧٤)، والمعية الإلهية في ضوء القرآن الكريم معانيها ودلالاتها (٦٠) للدكتور ناصر الماجد، بحث منشور في مجلة الدراسات القرآنية العدد (١٠) ١٤٣٣ هـ، وهي مجلة علمية محكمة، تصدرها الجمعية السعودية للقرآن الكريم وعلومه، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

<<  <   >  >>