للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» (١).

ثانيًا: مكانة الخلق الحسن وأثره العظيم في صلاح القلب:

أما الإحسان إلى الناس بالتعامل معهم بالخلق الحسن فله أثر عظيم على صلاح القلب؛ لأنه من أعظم القربات إلى الله تعالى، ودونك طرفًا من الأحاديث في بيان مكانة الخلق الحسن:

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ» (٢).

وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رضي الله عنهما: قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا» (٣).

وفي رواية أخرى عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رضي الله عنهما: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا» (٤).

وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ


(١) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} الآية [الليل: ٦] (٢/ ١١٥) ح (١٤٤٢)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب في المنفق والممسك (٢/ ٧٠٠) ح (١٠١٠).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤٥/ ٥٣٧) ح (٢٧٥٥٥)، وابن حبان في صحيحه في باب حسن الخلق، ذكر البيان بأن الخلق الحسن من أثقل ما يجد المرء في ميزانه يوم القيامة (٢/ ٢٣٠) ح (٤٨١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٨٩) ح (١٣٤)، وقال محقق المسند (٤٥/ ٥٣٧) ح (٢٧٥٥٥): "حديث صحيح".
(٣) أخرجه البخاري في كتاب اصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، باب مناقب عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهم- (٥/ ٢٨) ح (٣٧٥٩).
(٤) أخرجه البخاري وهذا لفظه في كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل (٨/ ١٤) ح (٦٠٣٥)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب كثرة حيائه -صلى الله عليه وسلم- (٤/ ١٨١٠) ح (٢٣٢١)

<<  <   >  >>