للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - أن يكون المنصوح به صوابًا دل عليه الشرع:

كما سبق أن يدل على المنصوح به الكتاب والسنة الصحيحة.

[٣ - العلم الشرعي المؤهل للناصح]

لأن الناصح بلا علم ما يفسده أكثر مما يصلحه، فقد ينفر المنصوح بأسلوبه، وقد تكون موعظته ليست حسنة كما أمر الشرع بذلك.

٤ - العلم بحدود ما ينصح به، وذلك وفق الأمور الآتية:

أ - أن يكون معروفًا دل الدليل عليه، أو منكرًا دل الدليل على النهي عنه.

ب - إذا كان المنهي عنه منكرًا، فيكون ظاهرًا من غير تجسس.

ت - أن لا يكون الْمُنْكَرُ من المسائل الخلافية الاجتهادية، وذلك بأن يكون في المسائل التي فيها مجال للنظر والاختلاف لعدم وجود الدليل، قال ابن القيم رحمه الله: "وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل بها مجتهِدًا أو مقلِّدًا" (١).

أما إذا كانت المسألة خلافية، لكن ثبت فيها نص أو نصوص صريحة تدل على صحة أحد الأقوال فيها، فهذه تكون فيها النصيحة؛ لأن المخالف خالف نصًّا أو نصوصًا صريحة تدل على صحة أحد الأقوال في المسألة المختلف فيها.

٥ - أن تكون النصيحة سرًّا:

وذلك أدعى لقبولها، ويتأكد ذلك إذا كان المنصوح له سلطة على الناصح؛ كالوالدين، وولاة الأمر، وأهل العلم.

[٦ - أن تكون النصيحة بشفقة ورحمة ورفق لا ازدراء فيها ولا تعيير]

قال ابن رجب رحمه الله في كتابه المهم في هذا الشأن (الفرق بين النصيحة


(١) إعلام الموقعين (٣/ ٢٢٤).

<<  <   >  >>