للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الثاني: توحيد الربوبية]

• معناه:

الربوبية من الرب، والرب في اللغة: يطلق على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيّم، والمنعم، فرب كل شيء: مالكه، والربُّ: اسم من أسماء الله -عز وجل-، ولا يقال في غيره إلا على سبيل الإضافة (١).

وعرف العلماء توحيد الربوبية في الاصطلاح بعدة تعريفات، منها:

قال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله: "هو: الإقرار بأن الله تعالى رب كل شيء ومالكه وخالقه ورازقه، وأنه المحيي المميت النافع الضار المتفرد بإجابة الدعاء عند الاضطرار، الذي له الأمر كله، وبيده الخير كله، القادر على ما يشاء، ليس له في ذلك شريك" (٢).

وقال ابن سعدي رحمه الله: "بأن يعتقد العبد أن الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير، الذي ربى جميع الخلق بالنعم، وربى خواص خلقه -وهم الأنبياء وأتباعهم- بالعقائد الصحيحة والأخلاق الجميلة والعلوم النافعة والأعمال الصالحة، وهذه هي التربية النافعة للقلوب والأرواح المثمرة لسعادة الدارين" (٣).

وقال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله: "فأما توحيد الربوبية: فمعناه توحيد الله بأفعاله. وأفعال الله كثيرة، منها: الخلق، والرِّزْق، والإحياء، والإماتة، وتدبير الملك، والنفع، والضُّر، والشفاء، والإجارة كما قال تعالى في التنزيل: {وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [المؤمنون: ٨٨]، وإجابة دعوة المضطر، وإجابة دعوة


(١) ينظر: الصحاح (١/ ١٣٠)، لسان العرب (١/ ٣٩٩)، المعجم الوسيط (١/ ٣٢١) مادة (ربب).
(٢) تيسير العزيز الحميد (١٧).
(٣) القول السديد (١٩) لابن سعدي، ت: المرتضي الزين أحمد، مجموعة التحف النفائس الدولية، ط ٣.

<<  <   >  >>