للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: ٢٦].

وقد سبق الكلام عن الهوى (١).

[٣ - ضعف التعامل مع الأدلة الشرعية]

وذلك يرجع إلى الجهل، والهوى وعدم التجرد لله، وقلة التقوى، فاذا أصيب الداعية بهذه الأمور لم يرزقه الله الحكمة في التعامل مع أدلة الشرع.

وهذا العائق يندرج تحته مجموعة من الأسباب، منها:

الأول: ضعف المعرفة بالقرآن من ناحية: ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ومقدمه ومؤخره، وحلاله وحرامه، وأمثاله (٢).

والذي يجهل هذه العلوم لا يوفق للحكمة في فهم القرآن الكريم، ويؤدي إلى تأوُّله على غير مراد الله ورسوله.

الثاني: عدم الجمع بين الأدلة.

ويقع في هذا من أصيب بداء العجلة، وأصاب قلبه الهوى؛ لأنه إذا صبر وتجرد لله وجمع بين الأدلة وفهم مراد الله من مجموعها، يوفقه الله للحكمة في التعامل مع هذه الأدلة، فلا يسقطه الشيطان في مرض الهوى وغوائله.

الثالث: الاستدلال بالدليل في غير موضعه.

ويقع في هذا من أصيب بداء الجهل، وعدم فهم مراد الله من النص، والتسرع في الفتوى بسبب العجلة في تنزيل الدليل على الواقعة بدون تأمل وطلب للتوفيق من الله، وينبغي على من يقوم بمهمة تعليم الناس والإفتاء أن يستلهم عون الله، ويستنزل توفيقه


(١) ينظر: ص (٥١٧).
(٢) ينظر: تفسير الطبري (٥/ ٨) فقد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن معرفة هذه الأمور المتعلقة بالقرآن من الحكمة.

<<  <   >  >>