للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعُرِّفَ الداعية في الاصطلاح بعدة تعريفات (١)، ومن أجمعها -فيما يتعلق بمقصود البحث- التعاريف الآتية:

التعريف الأول: عرف الإمام ابن القيم رحمه الله الدعاة بقوله: "جمع دَاع؛ كقاض قُضَاة، ورام ورماة، وإضافتهم إليه للاختصاص، أَي: الدعاة المخصوصون بِهِ الَّذين يدعونَ إلى دينه وعبادته ومعرفته ومحبته" (٢).

التعريف الثاني: عرفه بعض الباحثين المعاصرين (٣) بقوله: "المبلّغ للإسلام، والمعلّم له، والساعي إلى تطبيقه" (٤).

التعريف الثالث: ومن التعاريف الشاملة أن الداعية هو: "كل من تتوفر فيه عوامل التأهيل والتكليف الشرعي، والقائم على إيصال دين الإسلام إلى الناس كافة … وفق منهج الدعوة القويم" (٥).

والذي يظهر أن التعريف الثالث هو أدق التعاريف؛ لأنه في التعريف الأول والثاني أغفل تأهيل الداعية، ولأنه لا ينبغي أن يتصدى للدعوة إلى الله تعالى إلا من كان مؤهلًا لهذه المهمة العظيمة، وهذا ما نص عليه في التعريف الثالث، وأضاف في التعريف إضافة مهمة، وهي أن يكون الداعية يسير وفق منهج الدعوة القويم، الذي سار عليه الأنبياء عليهم السلام.

خامسًا: تعريف الدعوة في اللغة والاصطلاح:

الدعوة لغة: تطلق على عدة معان، سبق ذكر بعضها عند تعريف الداعية في


(١) ينظر: كتاب الأسس العلمية لمنهج الدعوة الإسلامية (٥٠٢ - ٥٠٣) للدكتور عبد الرحيم المغذوي، دار الحضارة الرياض، ط ٢، ١٤٣١ هـ، فقد ذكر حفظه الله عشرة تعاريف للداعية.
(٢) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٣) لابن القيم، دار الكتب العلمية بيروت.
(٣) هو: الدكتور محمد أبو الفتح البيانوني.
(٤) المدخل إلى علم الدعوة (٤٠) للدكتور محمد البيانوني، مؤسسة الرسالة، ط ٣، ١٤٣٥ هـ.
(٥) الأسس العلمية لمنهج الدعوة الإسلامية (٥٠٤).

<<  <   >  >>