للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

{تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [المطفِّفين: ٢٤]، {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: ٢٣]، {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} [الإنسان: ١١] " (١).

• المكانة العالية للعلماء الدعاة؛ لأنهم ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

فعن أبي الدرداء -رضي الله عنه-: قال -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» (٢).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه للحديث السابق: "العلماء هم ورثة الأنبياء، ورِثوا العلمَ من الأنبياء، وورَّثوا العمل كما يعمل الأنبياء، وورثوا الدعوة إلى الله


(١) فيض القدير (٦/ ٢٨٤).
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم (٣/ ٣١٧) ح (٣٦٤١)، والترمذي في أبواب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (٥/ ٤٨) ح (٢٦٨٢)، وابن ماجه في كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١/ ٨١) ح (٢٢٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٠٧٩) (٦٢٩٧ - ٢١١٧) وحسنه في مشكاة المصابيح (١/ ٧٤) (٢١٢)، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لسنن أبي داود (٥/ ٤٨٥) ح (٣٦٤١) وسنن ابن ماجه دار الرسالة العالمية، ط ١، ١٤٣٠ هـ (١/ ١٥١) ح (٢٢٣): "حسن بشواهده"، وهذا هو الصحيح؛ لأن في سنده ضعفًا ينجبر بالشواهد، فيصير الحديث حسنًا، والله أعلم.

<<  <   >  >>