للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب الثاني: صفات تمكن الداعية من الموعظة الحسنة (٤):

هناك صفات لا بد من توفرها في الداعية حتى تكون مواعظه حسنة، من أهمها على سبيل الإجمال، وقد مرت الإشارة إلى بعضها وسيأتي البعض الآخر:

١ - الصدق والإخلاص.

٢ - حرصه على نصح المدعوين.

٣ - أن يكون قدوة حسنة.

٤ - الحرص على التمكن العلمي.

٥ - التخول بالموعظة والقصد فيها.

٦ - البعد عن التشهير.

٧ - أن يكون ملمًّا بفقه الدعوة القائم على البصيرة والحكمة.

٨ - الرحمة واللين.

فالرحمة واللين لهما ارتباط وثيق بحسن مواعظ الداعية خاصة، وهما خلقان عظيمان، قال تعالى في بيان أثرهما على المدعوين في إقبالهم على الدعوة والتفافهم حول الداعية: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: ١٥٩].

يقول السعدي رحمه الله: "فهذه أخلاقه -صلى الله عليه وسلم-، أكمل الأخلاق، التي يحصل بها من المصالح العظيمة ودفع المضار ما هو مشاهد، فهل يليق بمؤمن بالله ورسوله ويدّعي اتباعه والاقتداء به أن يكون كلًّا على المسلمين، شرس الأخلاق، شديد الشكيمة عليهم، غليظ القلب، فظ القول، فظيعه؟! وإن رأى منهم معصية، أو سوء أدب، هجرهم، ومقتهم، وأبغضهم، لا لين عنده، ولا أدب لديه، ولا توفيق، قد حصل من


(٤) للتوسع في هذه الصفات ينظر: كتاب منهج السلف في الوعظ (١٠١ - ٢٧٠، ٥٧٣ - ٦٥١) لأبي يزيد سليمان العربي، مكتبة دار المنهاج، ط ١، ١٤٣١ هـ.

<<  <   >  >>