للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الرابع: الرضا]

أولًا: التعريف:

الرضا في اللغة: ضد السخط (١).

وفي الاصطلاح:

عرفه الجنيد رحمه الله فقال: "الرضا هو صحة العلم الواصل إلى القلب، فإذا باشر القلب حقيقة العلم أداه إلى الرضا" (٢).

وقيل: "هو سرور القلب بمرّ القضاء" (٣).

وقال الراغب رحمه الله: "ألا يكره ما يجري به قضاؤه" (٤).

إذن هو الرضا بالقضاء والقدر، وعدم السّخط والاعتراض على قضاء الله وقدره، والتسليم والانقياد لأمره ولأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

ثانيًا: الرضا في الكتاب والسنة:

قد ورد الرضا في القرآن الكريم على أحوال كثيرة، فمن ذلك:

• أن الله قد رضي لنا دين الإسلام، فعلينا الرضا به، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: ٣].

قال ابن كثير رحمه الله: "أي: فارضوه أنتم لأنفسكم، فإنه الدين الذي رضيه الله


(١) ينظر: مقاييس اللغة (٢/ ٤٠٢)، المخصص (٣/ ٣٨٧)، لسان العرب (١٤/ ٣٢٣) مادة (رضي).
(٢) مدارج السالكين (٢/ ١٧٢ - ١٧٣).
(٣) نضرة النعيم (٦/ ٢١٠٣).
(٤) المفردات في غريب القرآن (٣٥٦).

<<  <   >  >>