للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وتطلق على الفطنة (١)، تقول العرب: أعمى الله بصائره أي: فِطَنَه (٢).

وفي المعجم الوسيط ذكر بعض معاني البصيرة في اللغة: "البصيرة: قوة الإدراك، والفطنة، والعلم والخبرة، ويقال: فراسة ذات بصيرة صادقة، وفعل ذلك عن بصيرة عن عقيدة ورأي، والحجة، والرقيب، والعبرة" (٣).

البصيرة في الاصطلاح:

البصيرة في معناها العام: نور يقذفه الله في قلب عبده، يميز به بين الحق والباطل، ويرى به حقيقة ما أخبرت به الرسل، كأنه يشاهده رأي عين، فيتحقق مع ذلك انتفاعه بما دعت إليه الرسل، وتضرره بمخالفتهم (٤).

والبصيرة في الدعوة إلى الله تعالى: أن يكون الداعية عالمًا بما يدعو إليه، عالمًا بمن يدعوه، فطنًا مدركًا للأساليب، والطرائق المؤثرة في المدعوين، وكل ذلك في إطار النصوص الشرعية، وما عليه سلف الأمة رحمهم الله (٥).

[المطلب الثاني: أسباب البصيرة]

للبصيرة أسباب من سعى في حصولها وجدها، منها:

[١ - العلم]

وللعلم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أثر على حصول البصيرة لدى الداعية إلى الله تعالى، فإن العلم النافع نور يقذفه الله في القلوب، فبه يفرق العبد بين الحق


(١) الفطنة أي: الفهم والذكاء.
ينظر: الصحاح (٦/ ٢١٧٧)، مقاييس اللغة (٤/ ٥١٠) مادة (فطن).
(٢) ينظر: الصحاح (٢/ ٥٩١ - ٥٩٢)، مقاييس اللغة (١/ ٢٥٣)، لسان العرب (٤/ ٦٥) مادة (بصر).
(٣) المعجم الوسيط (١/ ٥٩) مادة (بصر).
(٤) ينظر: تفسير البغوي (٤/ ٢٨٤)، مدارج السالكين (١/ ١٤٣).
(٥) ينظر: البصيرة في الدعوة إلى الله (١٨).

<<  <   >  >>