للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال بعضهم: "التوكل: التعلق بالله في كل حال" (١).

وقيل: "التوكل: قطع علائق القلب بغير الله" (٢).

وقرب معناه ابن القيم رحمه الله بشيء من التوضيح، فقال: "هو حال للقلب ينشأ عن معرفته بالله، والإيمان بتفرده بالخلق والتدبير، والضر والنفع، والعطاء والمنع، وأنه ما شاء كان وإن لم يشأ الناس، وما لم يشأ لم يكن وإن شاءه الناس، فيوجب له هذا اعتمادًا عليه، وتفويضًا إليه، وطمأنينة به، وثقة به، ويقينًا بكفايته لما توكل عليه فيه" (٣).

ثانيًا: التوكل في الكتاب والسنة:

جاء التوكل في القرآن الكريم على أحوال منها:

١ - الأمر به كما في قوله تعالى لنبيه: {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ} [النمل: ٧٩]، وقوله تعالى للمؤمنين: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: ١٢٢].

٢ - جعله الله من صفات المؤمنين: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: ٢].

٣ - وذكره في مقامات متعددة منها:


(١) مدارج السالكين (٢/ ١١٦).
(٢) مدارج السالكين (٢/ ١١٧).
(٣) مدارج السالكين (١/ ١٠٣).

<<  <   >  >>