للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيها مستحضرًا لعظمة الله وقربه منه، نال بذلك معية الله الخاصة، ولذلك أثره العظيم على الداعية.

وقد سبق الكلام عن هذه الأحاديث (١).

[المطلب الثاني: من آثار المعية الخاصة]

وحين يوفق الله عبده ويرزقه معيته الخاصة، فإنه يجد أثرها في نفسه وعلى دعوته:

١ - توفيق الله وإعانته له.

٢ - رعاية الله وعنايته وحفظه لعبده.

٣ - نصر الله وتأييده.

٤ - طمأنينة القلب، وانشراح الصدر، والثقة في وعد الله، وأوضح ما يكون عند الشدائد.

ودونك على سبيل المثال هذين الموقفين:

الموقف الأول: قال تعالى عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- وهو في الغار يطارده أعداؤه: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: ٤٠].

عَنْ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا فِي الغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ


(١) ينظر: ص (١٦٩).

<<  <   >  >>