للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الابتلاء والامتحان، ليتميز الصادق من الكاذب، والعاقل من الجاهل، والبصير من الأعمى.

ومن حكمته أن في ذلك بيانًا للحق، وتوضيحًا له، فإن الحق يستنير ويتضح إذا قام الباطل يصارعه ويقاومه، فإنه حينئذ يتبين من أدلة الحق، وشواهده الدالة على صدقه وحقيقته، ومن فساد الباطل وبطلانه، ما هو من أكبر المطالب التي يتنافس فيها المتنافسون" (١).

[المسألة الثانية: البصيرة بطريقة الدعوة المناسبة]

الداعية الذي حقق أعمال القلوب، فإن الله يوفقه ليسير في دعوته للناس على بصيرة، ويفتح الله له الطرق المناسبة في دعوة الناس، ويؤتيه الله الحكمة في دعوته، ليعطي لكل من يدعوه ما يناسبه من الطريقة والأسلوب، فمن الناس من يحتاج في دعوته إلى الموعظة الحسنة، واستخدام أساليبها المتنوعة: من خلال الترغيب والترهيب، أو القصة، أو ضرب المثل، أو نحو ذلك من أساليب الموعظة.

ومن الناس من يحتاج في دعوته إلى أساليب الجدال بالتي هي أحسن، وهذا ما سيتم تفصيله (٢).

[المطلب الرابع: أسباب ضعف البصيرة]

كما أن للبصيرة أسبابًا تقويها، وكذلك في المقابل هناك أسباب تضعف البصيرة، فعلى الداعية أن يحذر منها، وهي كثيرة، أذكر منها على سبيل الإجمال:

١ - الجهل.

٢ - اتّباع الهوى.

٣ - التعصب.


(١) تفسير السعدي (٢٧٠).
(٢) ينظر: ص (٥٥٦).

<<  <   >  >>