للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من الوجوه، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- من جميع الأسماء والصفات، ومعانيها وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله، من غير نفي لشيء منها، ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل، ونفي ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله -صلى الله عليه وسلم- من النقائص والعيوب، وعن كل ما ينافي كماله" (١).

• الأدلة عليه:

قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١].

وقال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر: ٢٢ - ٢٤].

والآيات في ذلك كثيرة.

ثالثًا: أثر التوحيد على القلب (٢):

للتوحيد أثر عظيم على القلوب، فكلما قوي توحيد العبد أثمر في قلبه ثمرات جليلة، وعاد ذلك عليه وعلى دعوته بآثار مباركة عظيمة، ومن ذلك:

١ - يقول ابن القيم رحمه الله: "فإذا جرد العبد التوحيد فقد خرج من قلبه خوف ما سواه، وكان عدوه أهون عليه من أن يخافه مع الله تعالى، بل يفرد الله بالمخافة،


(١) القول السديد شرح كتاب التوحيد (١٨ - ١٩).
(٢) ينظر في ذلك: نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (٤/ ١٣٤١ - ١٣٤٢) لعدد من المختصين بإشراف إمام الحرم المكي د. صالح بن حميد، دار الوسيلة جدة، ط ٤.

<<  <   >  >>