للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثالث: الشعور بتوفيق الله وإعانته له]

ومن آثار تحقيق أعمال القلوب على الداعية في نفسه أن الله يمكنه من إنجاز أعمال كبيرة في أوقات يسيرة، ويعطيه الله من القوة والجلد والإعانة بقدر إخلاصه وتقواه وصدقه مع الله، ويجد أثر توفيق الله له في دعوته على نفسه وعلى من يدعوهم، وكذلك يجد إعانة الله تحف به من كل جانب، في طلب العلم، أو كتابته، أو قراءته، أو في قيام الليل، وقراءة القرآن، ونحو ذلك من أعمال البر، والشواهد من حياة دعاة الأمة على هذا ظاهرة واضحة، وهذه بعض الأمثلة:

[المطلب الأول: نماذج لمن رزقهم الله التوفيق والإعانة]

وهذه النماذج -أحسبهم والله حسيبهم ولا أزكي على الله أحدًا- ممن حققوا أعمال القلوب مع الله وصدقوا معه في ذلك، وهم كثير في هذه الأمة في القديم والحديث، ولله الحمد والمنّة، وقد وقع الاختيار على هذه النماذج على سبيل المثال:

النموذج الأول: عن علمين من أعلام هذه الأمة من نماذج كثيرة، سطرها العلماء في كتب السير، وأكتفي بالحديث عن علمين لقصر عمرهما مع إخراج كتب مباركة فيها العلم الكثير، مع قوة التحقيق، وجودة التأليف، نفع الله بها الأمة، وكتب الله لها القبول في الأرض، وقد بارك الله لهما في العمر، ورزقهما توفيقًا وإعانة وصبرًا وجلدًا على البحث العلمي، وهذا أثر من آثار عمل القلب من الإخلاص لله، والتقوى، والتوكل، والصدق.

<<  <   >  >>