للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: ٢٠].

وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: ١٥، ١٦].

وإذا تعلق القلب بالآخرة عرف الدنيا على حقيقتها، والآخرة على حقيقتها، كما جاءت بذلك نصوص الكتاب والسنة.

وإذا تبينت حقيقة الدنيا بكل متعها وشهواتها أنها متاع زهيد زائل، لا يساوي بالنسبة للآخرة إلا كقطرة في بحر واسع، زهد فيها أصحاب القلوب الحية، وتعلقت قلوبهم بالآخرة، ودونك توضيح هذا المبحث وفق المطالب الآتية:

[المطلب الأول: حقيقة الدنيا من خلال نصوص الكتاب والسنة.]

المطلب الثاني: مشاهد من بيت النبوة تبين حقيقة الدنيا، وكيف تعامل معها -صلى الله عليه وسلم-.

المطلب الثالث: من آثار تعلق القلب بالآخرة.

المطلب الرابع: تنبيهات مهمة حول علاقة المسلم بالدنيا من خلال الميزان الشرعي الصحيح.

المطلب الأول: حقيقة الدنيا من خلال نصوص الكتاب والسنة:

أولًا: نصوص الكتاب التي تبين حقيقة الدنيا بالنسبة للآخرة، وهذه إشارات على سبيل المثال:

١ - الدنيا مزينة للناس، وهي متاع زائل قليل بالنسبة للآخرة الباقية، كما قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ

<<  <   >  >>