للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤ - نسيان الذنوب والتمادي في التقصير، ولا يوفق للتوبة.

٥ - الإصرار على الأخطاء في دعوته، وعدم سماع العلماء الناصحين اعتدادًا برأيه.

٦ - وقد مر في فقرة سابقة في هذا المطلب تحذير السلف من العجب، وبيان خطره، ما يكفي للنفور منه والبعد عنه (١).

٧ - سبب للخذلان وقلة التوفيق.

[المطلب الثاني: الرياء والسمعة]

وفيه فرعان: الفرع الأول: الرياء، والفرع الثاني: السمعة.

[الفرع الأول: الرياء]

أولًا: تعريفه:

الرياء في اللغة: مشتق من الرؤية، وقال ابن فارس رحمه الله: "وَرَاءَى فُلَانٌ يُرَائِي، وَفَعَلَ ذَلِكَ رِئَاءَ النَّاسِ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا لِيَرَاهُ النَّاسُ" (٢).

وتعريفه في الشرع: وردت له تعاريف كثيرة، ومن أجمعها تعريف ابن حجر رحمه الله: "إِظْهَارُ الْعِبَادَةِ لِقَصْدِ رُؤْيَةِ النَّاسِ لَهَا، فَيَحْمَدُوا صَاحِبَهَا" (٣).

ثانيًا: حكم الرياء:

الرياء من الشرك الأصغر، وهو أيضًا من الشرك الخفي؛ ولذا كان خطره عظيمًا، وشره مستطيرًا، فلا بد من الحذر منه، والانتباه له ولعظيم ضرره.

ومن الأدلة على ذلك:

قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ


(١) ينظر: ص (٦٥٧).
(٢) مقاييس اللغة (٢/ ٤٧٣) مادة (رأى)، وينظر كذلك: فتح الباري (١١/ ٣٣٦).
(٣) فتح الباري (١١/ ٣٣٦).

<<  <   >  >>