للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دل الحديثان على رحمة الله الواسعة بعباده المذنبين إذا أقبلوا عليه تائبين مستغفرين.

ثالثًا: أقوال العلماء في الرجاء:

قال الغزالي رحمه الله: "الرجاء والخوف جناحان بهما يطير المقربون إلى كل مقام محمود، ومطيتان بهما يقطع من طرق الآخرة كل عقبة كؤود" (١).

وقال ابن القيم عليه رحمة الله: "الرجاء حادٍ يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب، وهو الله والدار الآخرة، ويطيب لها السير" (٢).

"وقيل: هو الاستبشار بجود وفضل الرب تبارك وتعالى، والارتياح لمطالعة كرمه سبحانه" (٣).

وقال شاه الكرماني (٤) رحمه الله: "علامة صحة الرجاء حسن الطاعة" (٥).

وقال أبو علي الروذباري (٦) عليه رحمة الله: "الخوف والرجاء كجناحي الطائر إذا


(١) إحياء علوم الدين (٤/ ١٤٢).
(٢) مدارج السالكين (٢/ ٣٦).
(٣) مدارج السالكين (٢/ ٣٦).
(٤) شاه بن شجاع الكرماني الصوفي الزاهد، وقد كان من أولاد الملوك، وكان حادَّ الفراسة قلما أخطأت فراسته. توفي رحمه الله بعد (٢٧٠ هـ).
ينظر: حلية الأولياء (١٠/ ٢٣٧)، طبقات الصوفية للسلمي (١٥٦) ت: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ، تاريخ الإسلام (٦/ ٩٥١).
(٥) مدارج السالكين (٢/ ٣٧).
(٦) أبو علي الروذباري أحمد بن محمد بن القاسم، وكان من كبار الصوفية، وكان من أبناء علية القوم، توفي رحمه الله سنة (٣٢٢ هـ).
ينظر: حلية الأولياء (١٠/ ٣٥٦)، تاريخ بغداد (٢/ ١٨٠)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٣٦).

<<  <   >  >>