للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [فاطر: ٨]، وقال تعالى في بيان ذلك: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: ٢٣]، وقال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: ٢٦].

وخطورة اتباع الأهواء تكمن في أن من يقع فيها يسير في طريق الضلالة، وهو يظن أنه على الحق؛ لأن الهوى يعميه عن الحق، ويصم أذنه عن سماعه.

ومن آثار اتباع الهوى على الداعية:

١ - قلة التوفيق وحصول الخذلان.

٢ - كثرة الشكوك والحيرة.

٣ - نفوره من الناصحين، وقربه من المادحين.

٤ - تعصبه لقوله وفعله، فلا يقبل أن يستشير، ولا يوفق لأن يستخير.

٥ - يتسلط عليه أعداء الدين، فيستغلونه في تشويه الدين، وسمعة أهل المنهج الحق؛ لأنهم يحققون له ما يحبه من المدح والثناء، وإبرازه على أنه الداعية المستنير.

٦ - يتعصب لحزبه ويقدم أقوال الرجال على قول الله وقول رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

٧ - يكشف الله أمره للناس، فينفر منه أهل الخير، ويكون فتنة لكل مفتون.

٨ - يقوده هواه إلى الانغماس في الفتن، وسيأتي تفصليه في المطلب الثاني.

[المطلب الثاني: الوقوع في فتنة الشبهات والشهوات]

معنى الشهوات والشبهات:

١ - الشهوات: جمع شهوة وهي في اللغة والاصطلاح بمعنى واحد: نزوع النفس إلى ما تريده، فتحبه وترغب فيه بشدة، كشهوة الطعام والمال،

<<  <   >  >>