للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا تتحقق الجواز صرف المال إلى غيره.

-[ومنها: جواز صرفه إلى من أوصى له بشيء] (١)، قلت (٢): والصحيح فيه وفي الذي قبله المنع كما ذكره في "الروضة" من زوائده.

- ومنها: صحة وصيته (٣)، وحكى القاضي وجهًا أنها لا تصح أصلًا؛ تفريعًا على أن المسلمين يرثونه، فإنه وصية [لوارث] (٤).

- ومنها: إذا أوصى بأكثر من الثلث ولا وارث له، فعلى الوجه الذي ذكره (٥) القاضي: باطلة، ووراء ذلك وجوه آخر، أحدها: أنها تصح بجميع المال؛ لأن المنع لأجل الوارث لحديث سعد (٦) ولا وارث.

وهذا ينزع إلى أنه في بيت المال وضع للمصلحة، وجزم في "البحر" بوجه ثانٍ، ورجحه القاضي وغيره: أنه ينفذ الزائد بإجازة الإمام، إما لقيامه مقام الوارث الخاص، أو لأنه وضع في بيت المال، واختار (٧) صاحب "التنبيه" بطلانها فيما زاد على الثلث ولا تفيد إجازة الإمام صحتها، كولي اليتيم قال الرافعي: "ويجوز على الوجهين تخصيص طائفة من المسلمين [به] (٨)، لأنه استحقاق


(١) ما بين المعقوفتين من (ق).
(٢) القائل: هو ابن الملقن.
(٣) أي: تصح الوصية ممن لا وارث له من المسلمين.
(٤) من (ك).
(٥) في (ق): "قاله".
(٦) وهو حديث: "الثلث والثلث كثير .. " أخرجه البخاري في "الصحيح" [كتاب الجنائز -باب رثاء النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن خولة- حديث رقم (١٢٩٥)]، ومسلم فى "الصحيح" [كتاب الوصية -باب الوصية بالثلث- حديث رقم (١٦٢٨)].
(٧) في (ن): "وأجاز".
(٨) سقطت من (ن) و (ق).

<<  <  ج: ص:  >  >>