للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحدها، فإِذا اجتمعا كان (١) حرامًا مع أن النووى اختار (٢) تحريم اليراع مطلقًا. ومنها: مفردات الورَق كالكلس والحبال المدقوقة، لايجوز السلم فيها فلو ركبت وصارت ورقًا جاز.

ومنها: إِذا اجتهد في أحد الإنائين وتوضأ بما ظن طهارته ثم اجتهد في صلاة أخرى وغلب على ظنه طهارة الآخر (٣) فالمنصوص (٤) في غير موضع أنه يتيمم.

وقال ابن سريج (٥) يتوضأ بالثاني ويغسل ما أصاب الأول وصححه الغزالي (٦) واتفق الجمهور على ضعف قول ابن سريج ونسب النووي (٧) الغزاليَّ في ذلك إِلى


(١) أى اجتماعهما حرامًا.
(٢) انظر ما اختاره النووي هنا في كتابه المنهاج ص ١٥٢ وفي تهذيب الأسماء واللغات جـ ٢ ص ٩٩، وفي زوائد الروضة جـ ١١ ص ٢٢٨، وانظر الخلاف في الدف واليراع موضحًا في روضة الطالبين جـ ١١ ص ٢٢٨/ ٢٢٩.
(٣) نهاية صفحة "أ" من لوحة ١٠٥.
(٤) انظر نص الشافعي في هذه المسألة في مختصر المزني ص ١٣.
(٥) هو أبو العباس ابن سريج وانظر رأيه هنا مدونًا في المهذب جـ ١ ص ٩ والوجيز جـ ١ ص ١٠.
(٦) انظر ما صححه الغزالي في كتابه الوسيط جـ ١ ص (ب) لوحة ٣ مخطوط بدار الكتب رقم ٤٣٦ ونصه: "إِذا أدى اجتهاده إلى أحد الإنائين فصلى به الصبح، وأدّى اجتهاده عند الظهر إلى الثاني ولم يبق من الأول شيء نص الشافعي أنه يتيمم ولا يستعمل الآخر وفرع ابن سريج وجهًا آخرًا أنه يستعمل الآخر ويورده على جميع موارد الأول وهو الأصح لأن هذه قضية مستأنفة فلا يؤثر فيها الاجتهاد الماضي" أهـ.
(٧) انظر ما قاله النووى هنا فى كتابه المجموع جـ ١ ص ١٨٨/ ١٨٩. وقد فصل القول في هذه المسألة وذكر فيها عدة تقسيمات ونقل فيها أقوال علماء المذهب الشافعي وضعف رأى ابن سريج والغزالى حيث قال "واتفق أصحابنا المصنفون في الطريقتين على أن الصواب والمذهب ما نقله المزني وحرملة، وأن ما قاله أبو العباس ضعيف، إِلى أن قال وشذ الغزالى عن الأصحاب أجمعين فرجَّح قول أبي العباس ولبس بشيء فلا يغتر به" أهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>