للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه لم يصل (عليه) (١). فلا يصلي على الغائب إِلا في مثل هذه الصورة وهو قوى جار على قاعدة قضايا الأعيان.

هل يدخل المخاطِب في متعلَّق عموم خطابه (٢)

مسألة (٣): ذهب الجمهور (٤) من الأصوليين إلى أن المخاطِب داخل في عموم متعلَّق خطابه سواء كان خبرًا كقوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (٥). فإنه يشمل العلم بذاته المقدسة وصفاته العلية، أو أمرًا أو نهيًا.

وقال صدر الدين (٦): الخطاب إِن كان مثل قوله عليه الصلاة والسلام: "ولا


= على الغائب لكن لا يفيد بالتحديد اشتراطهم عدم الصلاة عليه. والله تعالى أعلم.
(١) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة ١٨.
(٢) من هامش المخطوطة.
(٣) انظر في هذه المسألة: البرهان في أصول الفقه جـ ١ ص ٣٦٢ والمنخول ص ١٤٣، والمستصفى جـ ٢ ص ٨٨ والإحكام جـ ٢ ص ٤٠٣ وجمع الجوامع جـ ١ ص ٤٢٠ بشرح المحلي -حاشية البناني- وروضة المناظر ص ٢٤١ تحقيق د. السيد وشرح تنقيح الفصول ص ١٩٧ وتيسير النحربر جـ ١ ص ٢٥١.
(٤) وهو اختيار الغزالي في كتابيه المستصفى جـ ٢ ص ٨٨ والمنخول ص ١٤٣ والآمدي في الإحكام جـ ٢ ص ٤٠٤ قال الآمدى: وهو اعتماد الأكثر. وممن خالف في دخول المخاطب في خطابه الشيخ أبو إسحاق الشيرازى في كتابه التبصرة ص ٧٣٢ وهو ما رجحه البناني في حاشيته على شرح المحلي على جمع الجوامع انظر جـ ١ ص ٤٢٩.
(٥) جزء من الآية ١٧٦ من سورة النساء.
(٦) وانظر قوله هذا بنصه في نظائره مخطوطة لوحة ٤. وبقول ابن الوكيل هذا قال ابن السبكي في جمع الجوامع جـ ١ ص ٤٢٩ حيث فرق هو وجماعة من الأصوليين: بين الأمر والخبر فجعلوه المخاطب داخلًا في عموم الخطاب إذا كان خبرًا دون الأمر. وهو ما أشار إليه صدر الدين بالأمثلة. راجع النص. وبهذا يظهر أن في المسألة ثلاثة أقوال والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>