للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإِشارة والعبارة (١)

ويتصل بذك تعارض الإشارة والعبارة وفيه صور منها: إِذا قال (٢) أصلي خلف هذا زيد (٣) وكان عمرًا أو على هذه المرأة وكانت رجلًا فوجهان والأصح الصحة تغليبًا للإِشارة، ولو لم يعينه بل قال أصلي خلف هذا واعتقده بقلبه زيدًا فكان خلافه، رأى الإِمام (٤) تخريجه على الخلاف، والذي يظهر الصحة جزمًا؛ لأن الإِشارة لم تعارضها عبارة. ولو عين الإِمام المأموم وأخطأ قالوا لا يضر لأن الغلط فيه لا يزيد على تركه وهو لا يقدح، وهذا التعليل يقتضي أنه يضر في القدوة على رأي القفال والباب شامي (٥) القائلين بوجوب نية الإِمامة على الإِمام (٦).

ومنها: إِذ قال زوجتك هذه العربية فإِذا هي أعجمية أو هذه البيضاء فإِذا هي سوداء أو هذه الشابة فإِذا هي عجوز ونحو ذلك مما يقع به الخلف في جميع الصفات إِما بالعلو أو بالنزول ففي صحة النكاح قولان أظهرهما الصحة. ومنها حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخًا، أو لا يأكل هذا الحمل فصار كبشًا أو هذه البسرة فصارت تمرة فوجهان منهم من خرجها على الخلاف، ومنهم من خرجها على القاعدة المتقدمة أن


(١) من هامش المخطوطة. لوحة ١٠١ صفحة (ب).
(٢) انظر في هذه المسألة فتح العزيز ج ٤ ص ٣٦٥ وما بعدها والمجموع شرح المهذب ج ٤ ص ٣٠٢.
(٣) نهاية لوحة ١٠١.
(٤) المراد به إِمام الحرمين وانظر رأيه هنا في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٣٦٥ ونصه: "ولو نوي الاقتداء بالحاضر واعتقده زيدًا فكان غيره رأى إِمام الحرمين تخريجه على الوجهين فيما إِذا قال بعتك هذا الفرس وأشار إِلى حمار" أهـ. نص الرافعي.
(٥) هو أبو حفص ابن الوكيل شهرته الباب شامي.
(٦) انظر رأى القفال والباب شامي في هذه المسألة في الشرح الكبير جـ ٤ ص ٣٦٨ والمجموع شرح المهذب جـ ٤ ص ٢٠٢، وقد حكاه عنهما أبو الحسن العبادى كما نقله عنه الرافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>