للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وفيه تدريب لهم على تعليم السنن، ورياضة لهم على آداب الشريعة؛ ليبلغوا متأدبين بآدابها.

وقيل: لا يسلم على صبي وضيء إذا خشي من الافتتان من السلام عليه، ولو سلم الصبي على البالغ .. وجب عليه الرد على الصحيح. انتهى.

قال ابن بطال: في السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة، وفيه طرح الأكابر رداء الكبر، وسلوك التواضع ولين الجانب.

قال أبو سعيد المتولي في "التتمة": من سلم على صبي .. لَمْ يجب عليه الرد؛ لأن الصبي ليس من أهل الفرض، وينبغي لوليه أن يأمره بالرد؛ ليتمرن على ذلك، ولو سلم على جمع فيهم صبي، فرد الصبي دونهم .. لَمْ يسقط عنهم الفرض، وكذا قاله شيخه القاضي حسين، ورده المستظهري.

وقال النووي: الأصح: لا يجزئ، ولو ابتدأ الصبي بالسلام .. وجب على البالغ الرد على الصحيح، حكاه الحافظ في "الفتح" (١١/ ٢٣)، ثم قال: ويستثنى من السلام على الصبي ما لو كان وضيئًا، وخشي من السلام عليه الافتتان، فلا يشرع، ولا سيما إذا كان مراهقًا منفردًا. انتهى.

قال القرطبي: وكونه صلى الله عليه وسلم يسلم على الصبيان إنما كان ليبين لهم مشروعية ذلك ويفشي السلام، ولينالوا بركة تسليمه صلى الله عليه وسلم عليهم، وليعلمهم كيفية التسليم وسنته فيألفوه ويتمرنوا عليه. انتهى من "المفهم".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستئذان، باب التسليم على الصبيان، ومسلم في كتاب السلام، باب السلام على الصبيان، وأبو داوود في كتاب الآداب، باب في السلام على الصبيان، والترمذي في كتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>