للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

اتفاقًا لا أنه شُرِطَ ذلك في قطع السارق، وليس في لفظها ما يدلُّ على تقدير النصاب بذلك. انتهى من "الكوكب".

[فائدة]

اختلف الفقهاء في نصاب السرقة على أحد عشر قولًا:

الأول: ليس للسرقة نصاب معين؛ فيقطع السارق في كلّ قليل وكثير، وهذا مذهب داوود الظاهري والخوارج.

الثاني: نصابها درهم؛ فيقطع في درهم واحد فصاعدًا، وهو قول عثمان البستي، كذا حكى عنه ابن عبد البر في "الاستذكار" كما في "عمدة القاري" (١١/ ٨٣٧)، وهو قول ربيعة من أهل المدينة؛ كما في "فتح الباري" (٦٧/ ١٠١).

الثالث: نصابه درهمان، حكاه قتادة عن الحسن البصري؛ كما في "العمدة".

الرابع: نصابها ثلاثة دراهم، حكاه العيني عن الإمام مالك رحمه الله تعالى، والصحيح من مذهبه أن نصابها الأكثر من ربع دينار وثلاثة دراهم؛ فلا يقطع من سرق دون ذلك الأكثر منهما.

الخامس: نصابها من المذهب ربع دينار، ومن الفضة ثلاثة دراهم، ومن غيرهما قيمة ثلاثة دراهم، وهو رواية الجوزجاني عن أحمد، وروى عنه الأشرم أن غير الذهب والفضة يقوم بأقل الأمرين منهما؛ من ربع دينار أو ثلاثة دراهم، كذا في "المغني" لابن قدامة (١٠/ ٢٤٢).

السادس: نصابها ثلاثة دراهم لا ربع دينار؛ فالأصل هو الورق، ويقوم به الذهب؛ فإن نقص ربع عن ثلاثة دراهم .. لَمْ يقطع سارقه، ويحكى ذلك عن الليث بن سعد وأبي ثور، وهو رواية عن أحمد؛ كما في "المغني".

السابع: نصابها ربع دينار لا ثلاثة دراهم؛ فكل شيء يقوم بالذهب حتى

<<  <  ج: ص:  >  >>