للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قُلْتُ: مَا هِيَ إِلَّا أَنْتِ، فَضَحِكَتْ.

===

التقبيل، وفيه دليل على أن مس المرأة لا ينقض الوضوء. انتهى "تحفة".

قال عروة: (قلت) لعائشة: (ما هي) أي: ما المرأة التي قبّلها (إلا أنت) يا خالتي، وما هنا تميمية أو حجازية، بطل عملها؛ لانتقاض نفيها بإلا، (فضحكت) عائشة تصديقًا لكلامي.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (٦٩)، باب الوضوء من القُبلة، رقم (١٧٩)، والترمذي في الطهارة (٦٣)، باب ترك الوضوء من القبلة، رقم (٦٩)، قال أبو عيسى: وقد رُوي نحو هذا من غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن التابعين، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، قالوا: ليس في القُبلة وضوء. انتهى.

قال في "التحفة": وإليه ذهب علي وابن عباس وعطاء وطاووس وأبو حنيفة، واستدل لهم بحديث عائشة المذكور في الباب، وهو حديث ضعيف؛ لضعف سنده بالانقطاع، ولكنه مروي من طرق كثيرة يقوّي بعضها بعضًا، وبحديث أبي سلمة عن عائشة، قالت: (كنت أنام بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورجلاي في قبلته، فإذا سجد .. غمزني فقبضت رجليّ، فإذا قام .. بسطتها، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح). أخرجه البخاري ومسلم، وفي لفظ: (فإذا أراد أن يسجد .. غمز رجلي، فضممتها إليّ، ثم سجد)، وبحديثها قالت: (إن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليصلِّي وإني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة، حتى إذا أراد أن يوتر .. مسني برجله). أخرجه النسائي، قال الحافظ في "التلخيص": إسناده صحيح، وقال الزيلعي: إسناده على شرط الصحيح، وبحديثها قالت: (فقدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة من الفراش، فالتمسته، فوضعت يدي على باطن قدميه وهو في المسجد وهما

<<  <  ج: ص:  >  >>