للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: "لَا، حَتَّى يَجِدَ رِيحًا، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا".

===

وضوئه؛ كتحرك بطنه وهو (في الصلاة) أي: سئل عن شأنه هل يخرج من الصلاة ويتوضأ أو يستمر في صلاته؟

(فقال) النبي -صلى الله عليه وسلم- للسائل: (لا) يخرج من صلاته (حتى يجد) أي: إلا أن يجد ويشم (ريحًا) أي: رائحة كريهة منتنة من رائحة الحدث، (أو) إلا أن (يسمع صوتًا) من الخارج منه كالضرطة الخفيفة؛ أي: لا يخرج من صلاته إلا أن يتيقن خروج شيء من الحدث بضم رائحته أو سماع صوته.

قال السندي: قوله: (شُكي) الأقرب أنه علي بناء المفعول، و (الرجل) بالرفع نائب فاعل، قوله: (يجد الشيء في الصلاة) استئناف أو صفة للرجل على أن تعريفه للجنس وجعله حالًا بعيد معنىً، ويحتمل أن يقال: نائب الفاعل الجار والمجرور والرجل مبتدأ، والجملة الفعلية خبره، والجملة الاسمية مستأنفة مبينة للشكاية؛ كأنه قيل في الشكاية: ما هي؟ فأجيب: هي الرجل يجد ... إلى آخره، وأما جعل شكي مبنيًا للفاعل والرجل فاعله .. فبعيد؛ فإن اللائق حينئذ أن يكتب شكا بالألف، وأن يكون قوله: (لا حتى تجد) بالخطاب لا بالغيبة، والمقصود من قوله: "حتى يجد ريحًا" أي: حتى يتيقن، والغاية أعم من أن يكون بسماع صوت أو وجدان ريح أو يكون بشيء آخر، وغلبة الظن عند بعض العلماء في حكم اليقين، بقي أن الشك لا يغير عن أصل اليقين بدليل يحكم فيه بالأصل المتيقن، وإن طرأ الشك في روايته. انتهى منه.

وهذا الحديث أخرجه: البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يتيقن، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين القبل والدبر، باب

<<  <  ج: ص:  >  >>