للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

أي: وليقتد بي أيضًا من وراءكم مستدلين على أفعال صلاتي بأفعالكم، ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمع صوته على مبلغ عنه، أو على صف قدامه يراه متابعًا للإمام، وقد تمسك الشعبي بظاهر هذا الحديث في قوله: إن كل صف منهم إمام لمن وراءه، وعامة الفقهاء لا يقولون بذلك؛ لأن ذلك الكلام مجمل؛ لأنه محتمل لأن يراد به الاقتداء في أفعال الصلاة، ولأن يراد به في نقل أفعاله وأقواله وسنته كي يبلغوها غيرهم، والشعبي دفع دعوى الإجمال وتمسك بالظاهر منه. انتهى "قرطبي"، (لا يزال قوم) من الحاضرين الصلاة معي (يتأخرون) في أخريات المسجد عن الصفوف الأولى (حتى يؤخرهم الله) تعالى عن رحمته، أو عظيم فضله، أو رفيع المنزلة، أو عن العلم، قال القرطبي: قيل هذا في المنافقين، ويحتمل أن يراد به أن الله تعالى يؤخرهم عن رتبة العلماء المأخوذ عنهم أو عن رتبة السابقين. انتهى.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأذان، باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها، وفضل الأول فالأول الحديث (٩٨١)، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول الحديث (٦٨٠)، وأخرجه النسائي في كتاب الإمامة، باب الائتمام بمن يأتم بالإمام الحديث (٧٩٤). انتهى "تحفة الأشراف".

فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي مسعود.

<<  <  ج: ص:  >  >>