للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: "أَيَّ حِينٍ تُوتِرُ؟ "، قال: أَوَّلَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ، قَالَ: "فَأَنْتَ يَا عُمَرُ؟ "، فَقَالَ: آخِرَ اللَّيْلِ، فقال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ .. فَأَخَذْتَ بِالْوُثْقَى، وأَما أَنْتَ يَا عُمَرُ .. فَأَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ".

===

ورواه أبو داوود في "سننه" من حديث أبي قتادة، ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث أبي هريرة، وقال: حديث غريب.

(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: أي حين توتر؟ ) أي: أي وقت تصلي الوتر؟ (قال) أبو بكر في جوابه: أُصلي (أول الليل بعد) صلاة (العتمة) أي: العشاء، ثم (قال) النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: (فأنت يا عمر؟ ) أي: أي حين ووقت تصلي الوتر أفي أوله أم في آخره؟ (فقال) عمر في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: أصلي الوتر (آخر الليل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم) لأبي بكر: (أما أنت يا أبا بكر .. فـ) قد (أخذت) وفعلت (بالوثقى) أي: بالثقة والاحتياط والحزم حين فعلته في أول الليل؛ لئلا يفوتك بالاستغراق في النوم، قال السندي: قوله: "بالوثقى" أي: بالخصلة المحكمة والفعلة المتيقنة وهي الخروج عن العهدة بيقين، والاحتراز عن الفوت.

(وأما أنت يا عمر .. فـ) قد (أخذت بالقوة) واعتمدت على النية القوية والعزيمة الصادقة على قيام الليل، ولم تلتفت إلى فعل الحزم والاحتياط بفعله في أول الليل، وفيه إشارة إلى أن التأخير لمن يستيقظ في آخر الليل أولى.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود في "سننه" من حديث أبي قتادة في كتاب الوتر، باب في الوتر قبل النوم، ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث أبي هريرة، وقال: حديث غريب، كذا قال البوصيري في

<<  <  ج: ص:  >  >>