للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

على أنه صلى الله عليه وسلم أراد به تأميره على جيش بعينه، أو استخلافة في أمر من أموره حال حياته، ولا يجوز أن يحمل على غير ذلك؛ فإنه وإن كان من العلم والعمل بمكان، وله الفضائل الجمة والسوابق الجلة؛ فإنه لم يكن من قريش، وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن هذا الأمر في قريش، فلا يصح حمله إلا على الوجه الذي ذكرناه. انتهى "تحفة".

قوله: "لاستخلفت" أي: لجعلت خليفة "ابن أم عبد" وهو عبد الله بن مسعود، وكانت أمه تكنى أم عبد.

قلت: يحتمل أن يكون هذا قبل التنصيص على أن هذا الأمر في قريش، على أن سوق الحديث لإفادة أن ما يحتاج إلى المشورة مما يتوقف عليه أمر الاستخلاف من الكمالات كلها موجودة في ابن مسعود وجودًا بيّنًا بحيث لا حاجة في استخلافه إلى شهرة معرفة تلك الكمالات، وهذا لا ينافي عدم صحة استخلافه؛ لعدم كونه من قريش، فليتأمل. انتهى "سندي".

وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي؛ أخرجه في كتاب المناقب، باب مناقب عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الحارث عن علي، وأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم، والحارث فيه ضعف، كما مر.

قلت: وهذا الحديث درجته: أنه حسن؛ لأن الحارث مختلف في ضعفه، فيحمل تضعيف من ضعفه على التشيع والرفض؛ لأن الجرح لا يقبل إلا بسبب مبين، والتشيع وكذا سائر البدع لا يثبت به الجرح، وغرضه: الاستدلال به.

<<  <  ج: ص:  >  >>