للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

يعتكف) لا مانع من القول بأن نذر الكافر ينعقد موقوفًا على إسلامه، فإن أسلم .. لزمه الوفاء به في الخير، والكفر وإن كان يمنع من انعقاده منجزًا، لكن لا نسلم أن يمنع عنه موقوفًا، وحديث: "الإسلام يجب ما قبله من الخطايا" .. لا ينافيه؛ لأنه في الخطايا لا في النذور وليس النذر منها. انتهى "سندي".

قوله: (في الجاهلية) أي: في الحالة التي كنت عليها قبل الإسلام؛ من الجهل بالله تعالى ورسوله، وشرائع الدين، وغير ذلك، قوله: (يعتكفها) في رواية أبي داوود زيادة: (في المسجد الحرام) أي: حول الكعبة، ولم يكن إذ ذاك جدار يحوط عليها، قاله القسطلاني، قوله: (نذر ليلة) لا يعارضها رواية: (يومًا) لأن اليوم يطلق على مطلق الزمان ليلًا كان أو نهارًا، أو أن النذر كان ليوم وليلة، ولكن يكتفى بذكر أحدهما عن ذكر الآخر، فرواية يوم؛ أي: بليلته، ورواية ليلة؛ أي: مع يومها، فعلى الأول يكون حجة على من شرط الصوم في الاعتكاف؛ لأن الليل ليس محلًا للصوم.

قوله: (فأمره أن يعتكف) وفي رواية لأبي داوود: (أوف بنذرك) وفي رواية البخاري: (فاعتكف) وفيه دليل: على أنه يجب الوفاء بالنذر من الكافر متى أسلم، وقد ذهب إلى هذا بعض أصحاب الإمام الشافعي، وعند أكثر العلماء لا ينعقد النذر من الكافر، وحديث عمر حجة عليهم، وقد أجابوا عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف أن عمر قد تبرع بفعل ذلك .. أذن له به؛ لأن الاعتكاف طاعة، ولا يخفى ما في هذا الجواب من مخالفة الصواب، وأجاب بعضهم بأنه صلى الله عليه وسلم أمره بالوفاء استحبابًا لا وجوبًا، ويرد بأن هذا الجواب لا يصلح من ادعى عدم الانعقاد. انتهى من "العون".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب

<<  <  ج: ص:  >  >>