للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ".

===

(عن أبيه) عبد الله بن الشخير بن عوف العامري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، من مسلمة الفتح. يروي عنه: (م عم).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(قال) عبد الله بن الشخير: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضالة المسلم حَرقُ النار").

قال في "النهاية": قوله: "حرق النار" - بالتحريك -: لهبها، وقد تسكن.

والمعنى: ضالة المسلم إذا أخذها ليتملكها لا للتعريف .. أدته إلى النار، ذكره السيوطي في "حواشي النسائي".

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه النسائي عن عبيد الله بن سعد عن يحيى بن سعيد به، وعن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث عن أشعث عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ضالة المسلم ... " الحديث مرسلًا، والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا.

وفي "تحفة الأحوذي": قال في "النهاية": الضالة: هي ما كان من كل ما يَسْتَغْنِي من الحيوانِ وغيرِه، يقال: ضل الشيء؛ إذا ضاع، وهي في الأصل فاعلة، ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة، وتقع على الذكر والأنثى، والاثنين والجمع، وتجمع على ضوال؛ والمراد بها في هذا الحديث: الضالة من الإبل والبقر مما يَحْمِي نفسه، ويقدر على الإبعاد في المَرْعى والماء، بخلاف الغنم. انتهى منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>