للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْقِلَ الْمَرْأَةَ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُوا مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ .. فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا،

===

المكثرين، مات ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب؛ وهو مختلف فيه فيما روى عن أبيه عن جده، ثقة في غيره.

(قال) عبد الله بن عمرو: (قضى) وحكم (رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَعْقِلَ) ويَحمل (المرأةَ) أي: الديةَ الواجبة على المرأة الجانية القاتلةِ؛ أي: يعقلُها عنها (عصبتُها) أي: أقاربها الوارثون لها بالعصوبة.

وقوله: (من كانوا) يحتمل كون (من) استفهامية؛ بمعنى أيًّا؛ خبرًا لكانوا؛ أي: أيًّا كانت تلك العصبةُ؛ أي: سواء كانوا قُرْبَى؛ كالأعمام والإخوة، أو بُعْدَى؛ كأبنائهم، ويحتمل أن تكون موصولة بدلًا من عصبتها؛ أي: يحملها عنها عصبتها الموجودون، سواء كانوا من جهة الأبوة أو العمومة، ولا تحملهما فروعها وأصولها (ولا يرثوا) أي: ولا يرث عصبتُها (منها) أي: من مالها (شيئًا) أي: قليلًا ولا كثيرًا (إلا ما فضل عن ورثتها) أي: عن ذوي الفروض منهم بعد قسمتهم، وهذا تصريح بما علم من فن الميراث؛ كما هو معنى العصبة عندهم.

(وإن قُتلت) بالبناء للمفعول؛ أي: وإن قتلت المرأة وأُخذت ديتها من قاتلها؛ لكونِ القتل خطأ .. (فعقلُها) أي: فديتُها مقسومة (بين ورثتها) أي: بين أهل الفروض منهم؛ من الأصول والفروع والزوج على قانون قسمة التركات، ولا يجد الذين حمَلُوا ديتَها فيما إذا كانت قاتلةً شيئًا من مالها؛ فهم يغرمون ولا يغنمون هذا إذا كان القتلُ خطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>