للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ".

===

عنه، مات سنة أربع وخمسين (٥٤ هـ). يروي عنه: (ع).

حالة كون أسامة (رفعه) أي: رفع هذا الحديث وأسنده (إلى النبي صلى الله عليه وسلم).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، ومن لطائفه: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض.

(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر) قال المبرد: الإرث والميراث أصله: العاقبة؛ ومعناه: الا نتقال من واحد إلى آخر (ولا) يرث (الكافر المسلم) يعني: أن اختلاف الدين يمنع الإرث، قال النووي: أجمع المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم.

وأما المسلم من الكافر .. ففيه خلاف، والجمهور على أنه لا يرث أيضًا، وأما المرتد .. فلا يرث المسلم بالإجماع، وأما المسلم من المرتد .. ففيه أيضًا الخلاف؛ فعند مالك والشافعي أن المسلم لا يرث منه، وقال أبو حنيفة: ما اكتسبه في ردته .. فهو لبيت المال، وما اكتسبه في الإسلام .. فهو لورثته المسلمين، وقال صاحباه: يرثه ورثته المسلمون مما كسبه في الحالتين. انتهى بحذف وزيادة في آخره من "المبارق".

وهذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، مروي عن أسامة بن زيد أنه قال يوم الفتح: يا رسول الله؛ أين ننزل غدًا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وهل ترك لنا عَقِيل من منزل؟ ! " ثم قال: "لا يرث المؤمن الكافر، ولا الكافر المؤمن".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الفرائض، باب

<<  <  ج: ص:  >  >>