للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ"، قَالَ عَلِيٌّ: فِي حَدِيثِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَوْ زَيْدٍ.

===

(قالت) عائشة: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لرجل من المشركين تبعهم يوم بدر: (إنا) معاشر المسلمين (لا نستعين) على أعدائنا (بمشرك) فالحديث يدلّ على أن الاستعانة بمشرك حرام، ومحله عند عدم الحاجة إليه؛ إذ الحاجة مستثناة، فيحمل ما جاء من ذلك على الحاجة، فلا تعارض. انتهى "سندي".

روي هذا الحديث مطولًا، رواه أحمد ومسلم بطوله؛ ففي "المنتقى": عن عائشة قالت: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل بدر، فلمَّا كان بِحَرَّةِ الوَبْرَةِ. . أدركه رجل قد كان تذكر منه جرأة ونجدة، ففرح به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رأوه، فلما أدركه. . قال: جئت لأتبعك فأصيب معك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا، قال: "فارجع؛ فلن أستعين بمشرك"، قالت: ثمَّ مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟ " فقال: لا، قال: "فارجع؛ فلن استعين بمشرك" قال: فرجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: نعم، فقال له: "فانطلق معنا".

قال المؤلف أبو عبد الله بن ماجه: (قال) لنا (علي) بن محمَّد الطنافسي (في حديثه) وروايته لنا: حدثنا (عبد الله بن يزيد أو زيد) بالشك في أي اللفظين قال، وقد بينا آنفًا الصواب في اسم هذا الراوي.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجهاد، باب كراهية الاستعانة في الغزو بكافر، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في المشرك

<<  <  ج: ص:  >  >>