للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ .. أَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ لَمْ يَحُلَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى قَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.

===

بعده؛ أي: الصلاة مفعولة لنا قدامك، أي: في المزدلفة، فركب ناقته بعدما توضأ (فلما انتهى) ووصل (إلى جمع) أي: إلى مزدلفة .. (أذن وأقام) أي: أمر بلالًا بالأذان والإقامة (ثم) بعد الإقامة (صلى المغرب، ثم) بعدما صلى المغرب (لم يَحُلَّ) ولم يَحُطَّ (أحدٌ من الناس) متاعَه من راحلته (حتى قام فصلى العشاء) بهم.

قوله: (لم يحل) بضم الحاء لا غير؛ لأنه من باب شد من المضاعف المعدى؛ أي: لم يحل أحد منهم ما على الجمال من الأمتعة ولم يفكوا؛ من الحل بمعنى الفك، قال القرطبي: لم يحل بضم الحاء؛ يعني: أنهم لم يحلوا رحالهم؛ لأنه من الحل؛ بمعنى الفك، ولا سبيل إلى كسر الحاء؛ كما توهمه من جهل؛ لأنه بالكسر من الحلول بمعنى النزول. انتهى "قرطبي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بمزدلفة، ومسلم في كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة، والنسائي في كتاب المواقيت، باب كيف الجمع.

فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>