للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا.

===

(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم) نهي تنزيه (عن) أكل الحوم الجلالة و) شرب (ألبانها) إن كانت مما يؤكل؛ كالنعم الثلاثة، وعن ركوبها بلا حائل سرج أو برذعة أو إكاف؛ كالحمار والبرذون؛ والجلالة - بفتح الجيم وتشديد اللام -: هي الدابة التي تأكل العذرة؛ مأخوذة من الجلة؛ وهي البعرة، وسواء في حكم الجلالة البقر والغنم والإبل وغيرها؛ كالدجاج والإوز وغيرهما.

وادعى ابن حزم أنها لا تقع إلا على ذات الأربع خاصة، ثم قيل: إن كان أكثر علفها النجاسة .. فهي جلالة، وإن كان أكثر علفها الطاهر .. فليست جلالة، وجزم به النووي في "تصحيح التنبيه".

وقال في "الروضة" - تبعًا للرافعي -: الصحيح أنه لا اعتداد بالكثرة، بل بالرائحة والنتن؛ فإن تغير ريح مرقها أو لحمها أو طعمها أو لونها .. فهي جلالة، قال الخطابي: واختلف الناس في أكل لحوم الجلالة وألبانها: فكره ذلك أصحاب الرأي والشافعي وأحمد بن حنبل، وقالوا: لا يؤكل حتى تحبس أيامًا، وتعلف علفًا كغيرها، فإذا طاب لحمها .. فلا بأس بأكله.

وقد روي في الحديث أن البقر تعلف أربعين يومًا، ثم يؤكل لحمها، وكان ابن عمر يقول: تحبس الدجاجة ثلاثة أيام، ثم تذبح، وقال إسحاق بن راهويه: لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلًا جيدًا، وكان الحسن البصري لا يرى بأسًا بأكل لحوم الجلالة، وكذلك قال مالك بن أنس. انتهى.

وقال ابن رسلان: في "شرح السنن": وليس للحبس مدةً مقدرةً، وعن بعضهم: في الإبل والبقر أربعين يومًا، وفي الغنم سبعة أيام، وفي الدجاجة ثلاثة، واختاره في "المهذب" و"التحرير". انتهى من "العون".

<<  <  ج: ص:  >  >>