للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فَقَالَ: "إِنَّ أللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا".

===

وإليه أشار صلى الله عليه وسلم بقوله: "جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا".

(فـ) لما جلس كذلك (قال أعرابي) أي: شخص من سكان البوادي، ولم أر من ذكر اسم ذلك الأعرابي (ما هذه الجلسة؟ ) - بكسر الجيم وسكون اللام - أي: ما هذه الهيئة التي جلست عليها يا رسول الله؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (إن الله) عز وجل؛ أي: إنما جلست على هذه الهيئة؛ لأن الله تعالى (جعلني عبدًا كريمًا) أي: مطيعًا لربه، ولما كان الأعراب ربما سبق ذهنهم من اسم العبد التحقير ومن اسم الملك التعظيم .. زاد قوله: "كريمًا" وعبر عن الملك بقوله: (ولم يجعلني جبارًا عنيدًا) أي: معاندًا للحق. انتهى "سندي".

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن روى بعضه أبو داوود من حديث عبد الله بن بسر أيضًا، وله شاهد من حديث أبي جحيفة، ورواه الأئمة الستة.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي جحيفة.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>