للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرافعي بسائر العقود الفاسدة فإنه لا براءة وإن وجد التراضي.

- ومنها: ما ذكره الماوردي في الصلح: أنه لو باع [عبدًا] (١) بيعًا فاسدًا وقال لمشتريه: أذنت لك في عتقه فأعتقه المشتري (٢) بإذنه لم يعتق، قال: لأن إذنه إنما كان مضمونًا بملك العوض فلمَّا لم يملكه بالعقد (٣) الفاسد [لم يعتق] (١) عليه بالإذن، وقاس عليه ما إذا صالحه من ألف قد أنكرها على خمس مائة وأبرأه (٤) من الباقي لزمه في الحكم رد الخمس مائة ولم يبرأ منها، حتى لو أقام بينة بالألف، فإن (٥) له [استيفاء] (١) جميعها، انتهى كلامه، ذكر ذلك في أوائل الصلح، وحاصله: أن العتق لم ينفذ؛ لأن المشتري إنما يعتقه بناء على أنه ملكه، وأنه يعتقه عن نفسه، والمالك إنما يأذن ظانًّا ذلك، فإن سُلِّم هذا للماوردي (٦) فنظيره في الغصب قول المالك للغاصب: أعتق هذا العبد مشيرًا إلى المغصوب، وهو يظنه غير عبده (٧) المغصوب، وقد أطلق الأصحاب في باب الغصب أن المالك إذا قال للغاصب: أعتقه عني أو مطلقًا، فأعتقه عتق وبرئ الغاصب.

- ومنها: المذهب أن المشتري شراء فاسدًا لا يجوز له حبس المبيع إلى استرداد الثمن، كذا أطلقوه وحكوا عن الإصطخري خلافه، واقتضى كلام الرافعي


(١) من (ن).
(٢) وقعت في (ن) و (ق): "فاشترى".
(٣) في (ن): "بالعوض".
(٤) في (ن): "فأبرأه".
(٥) في (ق): "كان".
(٦) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "للمأذون".
(٧) كذا في (ق)، وفي (ن): "عبد غيره".

<<  <  ج: ص:  >  >>