للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المدينة بمن بقي معه من أصحابه في أول يوم من شهر صفر سنة ثمان. كذا في البداية؛ وذكره ابن سعد في الطبقات بمثله بلا إِسناد.

دعوة الصحابة إلى الله ورسوله في القتال في عهد أبي بكر، ووصية أبي بكر الأمراء بذلك أمر أبي بكر أمراءه بالدعوة حين بعث الجنود نحو الشام

أخرج البيهقي وابن عساكر عن سعيد بن المسيِّب: أنَّ أبا بكر رضي الله عنه لما بعث الجنود نحو الشام أمَّر يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، ولما ركبوا مشى أبو بكر مع أمراء جنوده يودِّعهم حتى بلغ ثَنِيَّة الوداع، فقالوا: يا خليفة رسول الله، تمشي ونحن ركبان؟ فقال: إِني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله. ثم جعل يوصيهم فقال:

«أوصيكم بتقوى الله، أغزُوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، فإنَّ الله ناصرٌ دينَه، ولا تَغُلُّوا، ولا تغدِروا، ولا تجبنوا، ولا تُفسدوا في الأرض، ولا تعصوا ما تؤمرون. فإذا لقيتم العدو من المشركين - إن شاء الله - فادعوهم إلى ثلاث؛ فإن هم أجابوكم فاقبلوا منهم وكفُّوا عنهم: أدعوهم إلى الإِسلام، فإن هم أجابوكم فاقبلوا منهم وكفُّوا عنهم: أدعوهم إلى الإِسلام، فإن هم أجابوكم فاقبلوا منهم وكفُّوا عنهم. ثم أدعوهم إلى التحوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن هم فعلوا فأخبروهم أن لهم مثل ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، وإن هم دخلوا في الإِسلام واختاروا دارهم على دار المهاجرين، فأخبروهم أنَّهم كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي فرض على المؤمنين، وليس لهم في الفيء والغنائم شيء حتى يجاهدوا مع

<<  <  ج: ص:  >  >>