للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليها؛ فصلَّوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فقال: «ليأخذ كل رجل بيد جليسه» فلم يبقَ في المسجد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيري - وكنت عظيماً طويلاً لا يُقدِمُ عليَّ أحد -، فذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلب لي عنزاً فرويت وشبعت، فقالت أم أيمن: يا رسول الله، أليس هذا ضيفَنا؟ فقال: «بلى» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنه أكل في مِعَى مؤمن الليلة، وأكل قبل ذلك في مِعَى كافر. الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في مِعَى واحد» . كذا في الكنز. وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة نحوه كما في الإِصابة، والبزَّار، وأبو يَعْلى كما في المجمع وقال: فيه موسى بن عبيدة الرَّبَذِي وهو ضعيف.

[ضيافة أهل الصفة في رمضان]

وأخرج البيهقي عن واثِلة بن الأسْقَع رضي الله عنه قال: حضر رمضان ونحن في أهل الصفة فصُمْنا. فكنا إذا أفطرنا أتى كلَّ رجلٍ منا رجلٌ من أهل البَيْعة فانطلق به فعشّاه، فأتت علينا ليلة لم يأتنا أحد وأصبحنا صباحاً، وأتت علينا القابلة فلم يأتنا أحد، فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بالذي كان من أمرنا، فأرسل إلى كل إمرأة من نسائه يسألها هل عندها شيء؟ فما بقيت منهن إمرأة إلا أرسلت تقسم ما أمسى في بيتها ما يأكل ذو كبد، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (إجتمعوا) فاجتمعوا، فدعا وقال: «اللهَّم إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإنها بيدك لا يملكها أحد غيرك» ، فلم يكن إلا ومستأذن يستأذن، فإذا بشاة مَصْليَّة

<<  <  ج: ص:  >  >>