للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢١ - أن التوظيف ينبغي أن يكون على الأشخاص حتى لا تكون كجزية الرؤوس وتفرض على جميع أنواع المال حتى يتحقق التوازن وتقل نسبة الوظيفة المالية، كما يجب إعفاء حد النصاب الشرعي بما يوفر العيش الكريم لكل فرد مما يؤكد ضرورة مراعاة المصلحة الفردية، والجماعية في آن واحد، وأن الاختيار الصحيح في التوظيف أن يكون بنفس طريقة الزكاة لا الضرائب بمعنى أن تكون الوظائف مباشرة ونسبية وليست غير مباشرة أو تصاعدية ويجوز للدولة أن تفرض الوظائف عينية من العينيات ونقدا من النقود وبهما إذا شاءت على أن يكون ذلك في إطار تحقيق الرفق بالناس في تحصيل الوظائف المالية.

٢٢ - انه لا يجوز أن تفرض وظيفة مالية بصفة مستمرة ودائمة لأن ذلك يخالف علة فرضها وهو وجود الحاجة العامة، فإن ارتفعت بالموارد العادية، أو انتهاء نفس الحاجة فينبغي إنهاء هذه الوظائف.

٢٣ - إذا كان يصح للحكومة المصرية في وضعها الحالي فرض ضرائب مالية على رعاياها فإنه لا يجوز أن تفرضها بصورة غير مباشرة لأنها ظلم فادح على محدودي الدخل الذين يتحملون عبئها الأكبر كما لا يجوز فرضها بصورة تصاعدية لأنه ظلم للأغنياء، ويؤدي إلى تهريبهم لارتفاع سعرها أو نقل عبئها على الآخرين بما يؤكد أن الضرائب ترسو أخيرا على ذوي الدخل المحدود فهم يدفعون الضريبة المباشرة عند اقتطاعها من الدخل، ويدفعون الضرائب غير المباشرة عند إنفاق دخلهم.

٢٤ - من أنواع الظلم الفادح في النظام الضريبي المصري ضريبة التركات التي تدل على استغلال سيء النفوذ، وتقطيع للأرحام، وأخذ المال بغير حق.

٢٥ - أن مما يعد صحيحا في القانون الضريبي المصري إعفاء بعض المشروعات التي تفيد الصالح العام كاستصلاح الأراضي والمزارع ومشروعات تربية المواشي. وكذا إعفاء الأجانب بشرط المعاملة بالمثل، لكن الإعفاء لأعباء المعيشة مع صحته إلا أنه قليل بالإضافة إلى متطلبات العيش بما يدل بوضوح على أن الحكومة المصرية تجبى الضرائب من أناس يعتبرون فقراء بالمفهوم الشرعي وكان الواجب أن تعطيهم لا أن تأخذ منهم.

٢٦ - أن حرمة المال الخاص ثابتة شرعاً، ولا يجوز فرض أية وظائف مالية إلا بحق وإلا عد من يفعل ذلك من أصحاب المكوس الجائرة.

٢٧ - أن للمال الخاص حرمته، ولا يجوز انتهاكها أو أخذ شيء منها إلا بحق ثابت معروف وإلا عد ذلك من باب فرض المكوس الجائرة التي وردت النصوص بحرمتها وتأثيم فاعلها.

٢٨ - أنه يصح للدولة شرعاً فرض وظائف مالية كسد حاجة عامة شرعية بشروط مخصوصة، وكيفية معينة، وعدم مراعاة شيء من ذلك يعد انتهاكاً لحرمة الأملاك الخاصة أو تعسفاً في استعمال الحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>