للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أحكام نقل أعضاء الإنسان في الفقه الإسلامي]

المؤلف/ المشرف:يوسف بن عبدالله الأحمد

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:كنوز إشبيليا - الرياض ̈الأولى

سنة الطبع:١٤٢٧هـ

تصنيف رئيس:فقه

تصنيف فرعي:طب وصحة - الموت الدماغي وزراعة الأعضاء

الخاتمة

الحمد لله الذي منّ علي بإتمام هذا البحث وأسأل الله الكريم أن يبارك فيه وأن أكون قد وفقت فيه للصواب.

وقد اشتمل البحث على أربعة أبواب،

فكان الباب التمهيدي: في دراسة القواعد والأصول الشرعية التي يتخرج عليها الحكم في نازلة نقل الأعضاء،

والأبواب الثلاثة المتبقية: في الدراسة التفصيلية لمسائل نقل الأعضاء، بدءً بالتصور الطبي لكل مسألة، ثم بدراسة الجانب الشرعي فيها.

وأعرض هنا ملخصا لأهم نتائج البحث:

أولا: القول الراجح الشرعي في حكم التداوي: إنه تعتريه الأحكام الفقهية الخمسة، الواجب والاستحباب والإباحة والكراهة والتحريم، والمؤثر في تحديد الحكم، قواعد الضرورة ورفع الحرج والنظر في المآل وقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد.

ثانيا: إن الله تعالى أوجب على العبد حفظ نفسه وجعل العبد صاحب الحق في بدنه بالإذن والمنع فيما أباح الله، ويشمل ذلك ما يكون في حياته وما يأذن به بعد وفاته، وإن أولياء الميت هم أصحاب الحق في بدنه من بعده فيكون لهم من بعده حق الإذن والمنع في بدنه فيما أباح الله جل وعلا وما يعود عليه بالنفع.

ثالثا: لا يجوز بيع أعضاء الإنسان وقد تتابع العلماء المعاصرون على هذا الحكم.

رابعا: القول الراجح في بدن الإنسان: أنه طاهر في حال الحياة وبعد الممات مسلما كان أو كافرا.

خامسا: أجمع العلماء على نجاسة دم الإنسان ولا يعفى عنه إلا اليسير وقد حكى الإجماع أو الاتفاق عليه – فيما وقفت عليه - تسعة من أهل العلم ولم أقف بعد البحث على خلاف إلا من بعض العلماء المتأخرين وهم: الشوكاني وصديق حسن خان والألباني رحمهم الله.

سادسا: حقيقة الموت والوفاة شرعا: مفارقة الروح للبدن، وخروج الروح إنما يعرف بالعلامات الحسية للموت ولا يثبت الموت إلا بعد تحقق العلم اليقيني بالموت فلا يكفي مجرد الشك أو غلبة الظن.

سابعا: حقيقة الموت الدماغي طبيا: توقيف في وظائف الدماغ توقفا لا رجعة فيه، واختلف أهل الاختصاص الطبي في تحديد هذا التوقف على رأيين:

الرأي الأول: أن موت الدماغ هو توقف جميع وظائف الدماغ (المخ والمخيخ وجذع الدماغ) توقفا نهائيا لا رجعة فيه، وهذا رأي المدرسة الأمريكية.

الرأي الثاني: أن موت الدماغ هو توقف وظائف جذع الدماغ فقط توقفا نهائيا لا رجعة فيه، وهذا رأي المدرسة البريطانية.

ويتبع هذا الخلاف خلافات تفصيلية في شروط تشخيص الموت الدماغي، وخلافات أخرى لا علاقة لها باختلاف المدرستين في تعريف الموت الدماغي، ومن ذلك: اختلافهم في تطبيق مفهوم موت الدماغ في الأطفال فعدد من مراكز زراعة الأعضاء العالمية تستبعد الأطفال من تطبيق موت الدماغ.

ثامنا: القول الراجح في الموت الدماغي: أنه ليس نهاية للحياة الإنسانية، بل يعتبر الميت دماغيا من الأحياء، فالموت الدماغي لا يعني خروج الروح، والأصل بقاء الروح، وأكثر الأطباء الاستشاريين الذين كتبوا الاستبانة العلمية عن الموت الدماغي، يرون أن الميت دماغيا لم يصل إلى مرحلة الموت النهائي، وأنه لا تطبق عليه أحكام الموت الشرعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>