للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[بيع المزاد]

المؤلف/ المشرف:عبدالله بن محمد المطلق

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:دار المسلم ̈الأولى

سنة الطبع:١٤١٤هـ

تصنيف رئيس:فقه

تصنيف فرعي:عقود مالية - مزايدة ومناقصة

خاتمة

في خاتمة هذا البحث الذي تحدثت فيه عن أحكام بيع المزاد في الفقه الإسلامي أسجل النتائج التالية:

١ - إن بيع المزاد من البيوع الجائزة في الشريعة الإسلامية، وإن ما يذكره بعض العلماء من الخلاف فيه خلاف قد انتهى بما ذكره الموفق في المغني بأن جواز هذا البيع مما أجمع عليه المسلمون في أسواقهم.

٢ - إن هذا النوع من البيوع قد تعددت أسواقه في هذا العصر وتخصص كل سوق منها بنوع من السلع وهذا يحملنا على المزيد من البحوث لإثراء هذا الجانب من التعامل وسد حاجة المتعاملين في هذه الأسواق لمعرفة الأحكام الشرعية في جميع ما يقع فيه من المعاملات.

٣ - إن بعض الشروط التي يجعلها أحد العاقدين في هذا البيع لإلزام الآخر باطلة لأنها تخالف مقتضى العقد، فلا تؤتي ثمراتها ولا تترتب عليها آثارها مثل شرط البراءة من عيب يعلمه ويكتمه غشا وتدليسا.

٤ - إن ما اعتاده بعض المتعاملين في هذه الأسواق من إبطال بعض الحقوق الشرعية وإضاعتها على أصحابها بدعوى مخالفتها لعرف التعامل كإسقاط خيار المجلس وخيار العيب عمل لا يقره الشرع ولا يعترف به القضاء في الإسلام.

٥ - إن ما يأخذه الدلال مقابل عمله قد يكون أجرة في عقد إجارة وقد يكون جعلا في عقد جعالة وقد يكون نصيبا في عقد مشاركة ويحدد ذلك الاتفاق بينه وبين صاحب المبيع نطقا أو عرفا.

٦ - إن كثرة المنكرات العلنية في هذه الأسواق قد يكون سببا في نزع البركة وتساهم في بناء جيل بعيد عن الحق والهدى فإن المال الحرام يؤثر في بركة الأعمار والأولاد ويساهم في جلب الشقاء وعدم إجابة الدعاء، وقد ذكر صلى الله عليه وسلم (الرجل أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك).

٧ - إن على مؤسسات الدعوة الاستفادة من الإمكانيات المتاحة لتوعية المتعاملين في هذه الأسواق بالنشرات الصغيرة وأشرطة التسجيل ونحوها مما يوصل إليهم الأحكام الفقهية لجميع المعاملات الواقعة في هذه الأسواق فيحصل بذلك العلم ويرتفع الجهل كما وأن عليها أن تساهم في التحذير من خداع الكاذبين وحيل الظالمين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل.

٨ - إن على الجهات الحكومية التي تقوم بالاحتساب في أسواق المزاد أن تستفيد مما لها من السلطات في تنظيف أسواق المسلمين من الغش والخداع والحلف الكاذب، وغبن من لا يحسن المماكسة وأن تقصد بذلك وجه الله، ورفع الظلم والقضاء على حيل المخادعين قياما بالواجب وامتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).

<<  <  ج: ص:  >  >>